السيد محمد باقر الخوانساري

324

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

في الحقيقة هي المادّة لحاشية السيّد على ذلك الشّرح ، وقد جاور حاشية هذا المولى عن مباحث الإمامة ، وتعرّض لدفع إيرادات الشّارح المعاند فيها ، ولمّا لم يكن للشّارح الجديد القوشجي قدرة على دفع ذلك الدّفاع أعرض عن إيراد أجوبة الشّارح القديم وإيراداته ، وأورد أجوبة شارح « المقاصد » وإيراداته الّتى فيها نوع تعسّف وإغماض ومن مؤلّفاته أيضا « شرح طوالع البيضاوي » و « حاشية الشّمسيّة » وهي مقصورة على مجرّد الاعتراضات والتّدقيقات ، وقد تعرّض السيّد الشّريف في حاشيته لدفع بعضها ، وله أيضا تعليقات على هوامش « شرح الإشارات » ورسالة مشتملة على عشرين اعتراضا على تعريف الطّهارة في كتاب « القواعد » للعلّامة ، وهي رسالة معروفة متداولة . وقال السيّد حيدر بن علىّ العاملي - يعنى به صاحب كتاب « الكشكول » المتقدّم ذكره في باب الحاء - في كتاب « منبع الأنوار » في مقام نقل اعتراضات أهل الاستدلال بعجزهم عن الوصول إلى مرتبة تحقيق الحال : انّي سمعت هذا الكلام مرارا من الامام العالم والحكيم الفاضل نصير الدّين الكاشي انّه كان يقول غاية ما علمته في مدّة ثمانين سنة من عمرى انّ هذا المصنوع يحتاج إلى صانع ومع هذا يقين عجائز أهل الكوفة أكثر من يقيني ، فعليكم بالأعمال الصّالحة وان لا تهجروا طريقة الائمّة المعصومين عليهم السّلام ، فان كلّ ما سوى ذلك هوى ووسوسة ؛ ومآله الحسرة والنّدامة ، والتّوفيق من الصّمد المعبود . ثمّ انّ علي بن يحيى الحنّاط المذكور في صدر التّرجمة هو أبو الحسن الفاضل الجليل الّذى يروي العلّامة عن أبيه عن محمّد بن معد عنه عن بن إدريس وابن البطريق وغيرهما كما في « أمل الآمل » فليلاحظ انشاء اللّه .